شيخ محمد قوام الوشنوي
282
حياة النبي ( ص ) وسيرته
كتب رسول اللّه ( ص ) لناس من العرب وغيرهم ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى عدّة من أهل اليمن سمّاهم منهم الحارث بن عبد كلال وشريح بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال ونعمان بن قيل ذي يزن ومعافر وهمدان وزرعة ذي رعين وكان قد أسلم من أول حمير ، وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوها إلى معاذ بن جبل ومالك بن مرارة ، وأمرهم بهما خيرا ، وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبي ( ص ) بإسلامهم وطاعتهم ، فكتب إليهم رسول اللّه : انّ مالك بن مرارة قد بلّغ الخبر وحفظ الغيب . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى بني معاوية بمثل ذلك . ثم قال أيضا : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى بني عمرو من حمير يدعوهم إلى الإسلام . . . الخ . قال محمد بن سعد : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى جبلة بن الأيهم ملك غسّان يدعوه إلى الإسلام ، فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول اللّه ( ص ) وأهدى له هديّة ، ولم يزل مسلما حتّى كان في زمان عمر بن الخطاب ، فبينما هو في سوق دمشق إذ وطئ رجلا من مزينة ، فوثب المزني فلطمه ، فأخذ وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجرّاح فقال : هذا لطم جبلة . قال : فليلطمه . قالوا : وما يقتل . قال : لا . قالوا : فما تقطع يده . قال : لا انّما أمر اللّه تبارك وتعالى بالقود . قال جبلة : أو ترون انّي جاعل وجهي ندّا لوجه جدي جاء من عمق ، بئس الدين هذا . ثم ارتدّ نصرانيّا وترحّل بقومه حتّى دخل أرض الروم ، فبلغ ذلك عمر فشقّ عليه ، وقال لحسّان بن ثابت : أما علمت انّ صديقك ارتدّ نصرانيّا . قال : انّا للّه وانّا إليه راجعون ولم . قال : لطمه رجل من مزينة . قال : وحقّ له . فقام إليه عمر بالدرّة فضربه بها ، انتهى . ثم قال : قالوا وبعث رسول اللّه ( ص ) جرير بن عبد اللّه البجليّ إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسّان بن تبّع والى ذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام ، فأسلما وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع ، وتوفّي رسول اللّه ( ص ) وجرير عندهم ، فأخبره ذو عمرو بوفاته ، فخرج جرير إلى المدينة ، انتهى .